من قلب بركان الغضب نمت سواعد صلبة وقناعات أصلب ، من قلب المعارك الطبقية سطعت شموس الحرية

في الميدان بجانب الجماهير تربوا وأقسمواعلى خدمة الشعب




مهما طال ليل المأساة واشتدت ضربات الجلاد،  وضاقت جدران الزنازن ،


 

ستكبر إرادتنا لطرد الظلام من أوردتنا ، وزوايا شوارعنا ، ستتقوى


 

ظهورنا وتحيل سياط الطغاة خيوط حرير ،وسنحول جدران الزنازن إلى


 

معابر آمنة نحو آفاق الحرية ، و حرية الكلمة ، والأرض ، والوطن.

 

شهادة تعديب : العهد الجديد

كتبهاغسان المغربي ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 19:23 م

1.      المعتقل السياسي عبد الحق الطلحاوي
رقم الاعتقال 3229

شهادة تعذيب

قبل الشروع في سرد واقع التعذيب الذي تعرضت له داخل كوميسارية جامع الففنا , أود أن أعطي نبذة عن مبسطة عن القضية التي اعتقلت من أجلها , باعتباري مناضل أوطم وفصيل النهج الديمقراطي القاعدي , الماركسي اللينيني الماوي بمراكش, حملت على عاتقي إلى جانب رفاقي هم أبناء الجماهير الشعبية حول قضية التعليم التي ناضل ويناضل من أجلها الشعب المغربي تاريخيا . إذ عرفت بداية هذا الموسم 2009/2010 التحاق المناضلين بالجماهير الطلابية لقيادة مجموعة من المعارك النضالية أهمها معركة الحي الجامعي التي استطاع الطلبة والمناضلين عن طريقها تحصين تواجدهم داخله . وكذلك معركة الطلبة المطرودين المتمثلة في اعتصام أزيد من 80 طالب مطرود أمام إدارة كلية الحقوق بعدما سد باب الحوار في وجههم موازين اعتصامهم بمجموعة من الخطوات النضالية التصعيدية مما أسفر عنه إجبار الإدارة إلى طاولة الحوار مع الطلاب يوم 15/10/2009 حيث قدمت وعود بحل مشكلهم , إلا أنه – وبناء على ردود الحوار – قرر الطلاب الاستمرار في الاعتصام وتصعيد خطواتهم النضالية إلى حين انتزاع حقهم في متابعة الدراسة , على اعتبار إن سياسة الوعود الكاذبة هي سياسة ملازمة لإدارة الكلية الحقوق . بعد ذلك ستأتي حلقية نقاش داخل الحي الجامعي , ركزت فيها جل مداخلات الطلاب والمناضلين على ضرورة العمل على توسيع المعركة وإعطائها بعدها الحقيقي, بما هي معركة الطلاب ضدا على مخططات النظام الطبقية بخصوص التعليم ( المخطط الإستعجالي) الذي يهدف إلى طرد أبناء الجماهير الطلابية خارج أسوار الجامعة والإجهاز على مجانية التعليم . وبعد اختتام الحلقية في حدود الساعة30/23 غادرت إلى جانب رفاقي في اتجاه مقر سكنانا في ظروف عادية , لتأتي المفاجأة في الساعات الأولى من يوم الجمعة 2009/10/16 , حين وصلنا نبأ اختطاف 3 رفاق من المنزل الذي يقطنون به , بمداهمة هوليودية من طرف أجهزة القمع والمخابرات . وانسجاما مع واجبنا كمناضلين. توجهت أنا ورفيقاي احساين ناصر ويونس السالمي صوب الحي الجامعي من أجل إيصال خبر اختطاف الرفاق الثلاثة إلى الطلاب . لنجد جحافل من قوات القمع بلباس مدني راكبين دراجات نارية وسيارات مدنية تنتظرنا في منتصف الطريق . لتبدأ المطاردات في أزقة الداوديات وشارع الطلبة ,فبالنسبة لي تمت مطاردتي من طرف أزيد من 20 عنصر من المخابرات وأنا أركض صوب الحي الجامعي حيث تم اعتقالي على مقربة منه . لينهالو على بشتى أنواع العصي والهراوات والسلاسل على راسي وكل أنحاء جسدي حتى أغمي علي نتيجة فقدي لكمية كبيرة من الدم . بعد استفاقتي من الإغماء وجدت نفسي مكبلا بالأصفاد داخل سيارة مدنية إلى جانب رفيقاي ( يونس السالمي , ناصر احساين ) وهما يتألمان من كثرة الضرب الذي تعرضا له أيضا . حيث اقتادونا إلى مخفر جامع الفنا ليزيد ألمي نتيجة الصدمة التي صدمتنا سيارة ” صطافيط” من الخلف. حين وصلنا إلى المخفر بدأ مجموعة من الأشخاص بالضرب والرفس على رؤوسنا وأجسامنا مع السب والشتم بأمر من المدعو ” احمد طوال ” حيث تعرفت عليه لأنه كان يعمل من داخل المدينة التي أقطن بها ( زاكورة ) , وبقينا على هذه الحال مدة طويلة . تم تركي وأنا مكبل اليدين حتى الساعة الثانية بعد الظهر من نفس اليوم أي يوم الجمعة, ليتم اقتيادي إلى احد المكاتب بعد تعصيب عيني , سمعت أشخاص يتحدثون واخذ أحدهم يسألني عن انتمائي السياسي وعن أسماء رفاقي الذين لم يتم القبض عليهم , بعض رفضي الإجابة عن هذه الأسئلة تلقيت العديد من الضربات في كافة أنحاء جسمي ليزيد غضب هؤلاء الوحوش بعد رفضي الإجابة عن أية أسئلة غير التي تخصني وتخص ورقة تعريفي , ليتم نزع ملابسي وتهديدي بالجلوس على القرعة وكذا التهديد بالصعق الكهربائي مع السب والشتائم النابية بعد ذلك سيتم أنزالي الى القبو قرابة الساعة الرابعة والنصف حيث لا يوجد به لا فراش ولا غطاء مما يعني أن الإنسان لن يستطيع النوم في هذا المكان لأن حظيرة الخنازير تعد أنظف منه وبقيت من دون نوم ولا أكل طوال هاتين الليلتين , في الصباح تم اقتيادي مرة أخرى إلى احد المكاتب لتتم إعادة نفس الأسئلة ونفس السيناريو ( أسئلة + تعذيب + إرهاب نفسي ) ليقول احدهم ” هاد الماركة راه ماتعرفو منها والو را بحال هادوك اللي شدينا العام الفايت عيينا معاهم روسنا اومعرفنا حتى حاجة ” هذا كله دون أن اعرف أي شيء عن طبيعة التهم الملفقة لي ولرفاقي لتتم إحالتي في اليوم الموالي على النيابة العامة دون أن أرى المحضر ولا توقيعه . ثم من بعدها على السجن المدني بولمهارز في حالة صحية يرثى لها في ظل أوضاع أقل ما يقال عنها أنها كارثية حيث هذا الأخير لا يقل وساخة عن القبو التي تم وضعي فيه في الكوميسارية.

وفي الأخير لا يسعني إلا أن أقول أن الاعتقال السياسي هو قضية طبقية وجب الانخراط المباشر من طرف كل المناضلين التقدميين والديمقراطيين في النضال إلى جانب الجماهير الشعبية من أجل الدفاع عن الحريات السياسية والنقابية ببلادنا

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

موقع مقالات الرفيق خالدالمهدي

http://www.ahewar.org/m.asp?i=1231

 

Découvrez 029
اقتبس من مدونة
vdb unem


  أتونا يجرون ذيولهم من الصحراء    

  فقالوانحن أبناء علي فصدقناهم فبايعناهم   ***

فأكــــــــلوا اللحم وشـــــربوا الدم     

  ومصـوا العظــــم ورمونا رمـية الكلاب   ***